فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 109

1 -لما خرج ملك الروم وفعل في بلاد الإسلام ما فعل فقتل مَن بها من الرجال، وسبى الذرية والنساء، ومثَّل بمن صار في يده من المسلمين، وسمل أعينهم، وقطع أنوفهم وآذانهم، وبلغ المعتصم أن امرأة هاشمية صاحت وهي أسيرة في أيدي الروم"وامعتصماه"فأجابها وهو جالس على سريره لبيك، لبيك، ونهض من ساعته، وصاح في قصره النفير النفير، ثم ركب دابته، ومعه حقيبة فيها زاده، وجمع العساكر، وأحضر قاضي بغداد، وهو عبد الرحمن بن إسحق، وشعبة بن سهل ومعهما ثلاثمائة وثمانية وعشرون رجلًا من أهل العدالة، فأشهدهم على ما وقف من الضياع: فجعل ثلثًا لولده، وثلثًا لله تعالى، وثلثًا لمواليه، ثم سار فعسكر في غربي"دجلة"ومعه جماعة من القواد، حتى انتصر على الروم، بعد قتالهم مدة طويلة. [انظر: الكامل لابن الأثير 5/ 247] .

2 -أقول: لقد بلغ من تكريم الإسلام للمرأة أن سار الخليفة"المعتصم"بجيشه، حينما سمع من امرأة أسيرة في بلاد الروم تنادي لينقذها من الكفار، فلبى نداءها، وسار بنفسه مع جنده حتى يقاتل الكفرة، وينصر المرأة الضعيفة، وهذا يدل على عزة المسلمين، والدفاع عن النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت