ومن اختلاف وظيفة الرجل ومهامّه عن وظيفة المرأة ومهامها ترتيب اختلاف في الأحكام الشرعية:
1 -الشهادة: اشترط الإسلام لهذه المسألة رجلين، فإن لم يكن فرجل وامرأتان كما قال الله تعالى: {فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] . ليس امتهانًا، أو احتقارًا للمرأة، وإنما بحكم فطرتها، قليلة الاهتمام بأمور الجرائم، أو البيع والشراء والمداينات وما سواها؛ فقد لا تنتبه، أو تنسى بحكم اشتغالها في تربية الأولاد، وتدبير المنزل، وغير ذلك من الأمور المهمة، أضف إليها ما تقوم به من الرضاع وما ينتابها من الحيض والنفاس، وغيرها.
فإن كانت معها واحدة أُخرى تذكرها فيكون ذلك أثبت للحق، وأدفع للظلم، فذلك قوله تعالى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [البقرة: 282] . فشهادة المرأة قبلها الإسلام، ولم يرفضها، على أن يصحبها شهادة امرأة ثانية تذكرها إن نسيت، أو لم تنتبه إحقاقًا للحق، ودفعًا للظلم.
2 -الميراث: فقوله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] . ليس هدرًا لحقوق المرأة، وحاشاه، بل حفاظًا عليه، ذلك أن المرأة أخذت حقها من الميراث، وأخذ الرجل ضعف ما أخذت، لأنه مكلف