قال - صلى الله عليه وسلم: «كل نفس من بني آدم سيد، فالرجل سيد [1] أهله، والمرأة سيدة بيتها» "صححه الألباني في صحيح الجامع".
1 -إن قوامة الرجل على المرأة قاعدة تنظيمية تستلزمها هندسة المجتمع، واستقرار الأوضاع في الحياة الدنيا، فهي تشبه قوامة الرؤساء وأولي الأمر، فإنها ضرورة يستلزمها المجتمع الإسلامي والبشري، ويأثم المسلم بالخروج عليهما مهما يكن من فضله على الخليفة المسلم في العلم، أو في الدين، إلا أن طبيعة الرجل تؤهله لأن يكون هو القيم، فالرجل أقوى من المرأة وأجلد منها في خوض معركة الحياة، وتحمل مسؤولياتها، فالمشاريع الكبيرة يديرها الرجال، والمعارك الحربية يقودها الرجال، ورئاسة الدولة العليا يضلطع بها الرجال، وهكذا ترى الأمور الهامة يوفق فيها الرجال غالبًا، ويندر أن تفلح امرأة إلا أن يكون من ورائها رجل يساعدها.
2 -إن النطاق الذي تشمله قوامة الرجال، لا يمس كيان المرأة ولا كرامتها، وهذا هو السر في أن الله تعالى
(1) المراد بالسيد هنا الزوج كما في قصة يوسف: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} .