فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 109

1 -قال الله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [النساء: 36] .

قال ابن عباس: يريد البر، برهما مع اللطف، ولين الجانب، فلا يغلظ لهما في الجواب، ولا يحد النظر إليهما، ولا يرفع صوته عليهما، بل يكون بين يديهما كالعبد بين يدي السيد تذللًا لهما.

2 -وقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23، 24] .

لقد أمر الله تعالى بعبادته وحده في الآيتين، وقرن بعبادته البرَّ بالوالدين، وهذا يدل على أهمية إكرام الأم والأب، ونهى الأولاد أن يقولوا للوالدين قولًا سيئًا، حتى ولا التأفيف الذي هو أدنى مراتب القول السيئ، ولا يجوز للأولاد أن ينهروهما، ويصدر منهم كلام قبيح، بل على الأولاد أن يخاطبوا الوالدين بالرفق واللين، والقول الحسن، ولا سيما الأم.

جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، مَن أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك» قال: ثم مَن؟ قال: «أمك» قال: ثم مَن؟ قال: «أمك» قال: ثم مَن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت