لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ * قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ [الأعراف: 16 - 18] .
أحد عشر: الصدقة [1] تضع البركة في العمر بإذن الله تعالى: وتجلب الصحة وتدعو إلى الوئام وتجلب محبة الناس وتقيم حصونًا منيعة من قلوب الفقراء ليدعوا له بالخير وليصدوا عنه كل باغ، ويحرسوه ويتمنوا خدمته وراحته، وإليك آية عزاء يوم الاحتضار تبلغ النفس أعالي الصدر- التراقي- وتقول ملائكة الموت: أيُكم يرقي بروحه (ويظن) المحتضر (الفراق) وتلتوي ساقُه بساقه، فلا يقدر على تحريكهما، أو شدة فراق الدنيا بشدة خوف الآخرة لماذا؟
لأنه كان لا يتصدق، ولا يزكي ماله، ولا يؤدي حقوق الله من صلاة وغيرها، ومصداق ذلك قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ * تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ * كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ
(1) يجب الانتباه إلى أن لفظ الصدقة يقع على كل نوع من المعروف (انظر صحيح مسلم في الزكاة(1006) .