الصفحة 19 من 34

لقد حث الله - عز وجل- عباده المؤمنين على بذل المال، ورتب عليه الأجر العظيم، بل إن بذل الأموال في الإسلام يُعدُّ جهادا في سبيل الله، والمتأمل للآيات التي ورد فيها الجهادُ يجد أن الجهاد بالمال مُقدم على الجهاد بالنفس [1] وذلك لأهمية المال، والحاجة المُلحة إليه للقيام بالدعوة والجهاد.

واعلمي أختي المسلمة أنك مسئولة عن المال الذي في يديك عن كسبه وإنفاقه، فلا تكتسبيه إلا من حلال ولا تُسرفي في إنفاقه، وأدّي ما لله فيه فهو الذي وهبك إيّاه، وليس لك منه إلا ثلاث، كما قال عليه الصلاة والسلام: «يقول العبد مالي مالي، وإنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى، ما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس» [2] .

ومعنى ذلك أن الإنسان إذا لم يستفد في حياته وماله من هؤلاء فلا فائدة في ماله، وهو ذاهب إلى

(1) ما عدا آية واحدة في كتاب الله عز وجل وهي قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ} [التوبة: 111] .

(2) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت