الصفحة 20 من 34

ورثته، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إيُّكم مالُ وارثه أحبُّ إليه من ماله؟» قالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا ماله أحبُ إليه قال: «فإن ماله ما قدم، ومال وارثه ما أخر» [1] .

ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أسوةٌ حسنة فلقد كان أعظم الناس صدقة وإنفاقًَا، فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حرة بالمدينة، فاستقبلنا أحد- أي جبل أحد فقال عليه الصلاة والسلام: «يا أبا ذر» قلتُ لبيك يا رسول الله فقال: «ما يسرُّني أن عندي مثل أحد هذا ذهبًا تمضي عليَّ ثلاثة أيام وعندي منه دينارٌ إلا شيء أرصده لدين إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا» . عن يمينه وعن شماله و من خلفه ثم سار فقال: «إن الأكثرين، هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا وهكذا» عن يمينه وعن شماله، ومن خلفه «وقليل ما هم» ... الحديث [2] .

والطريق إلى بذل المال أصبح سهلًا ميسورًا في هذا الزمن خاصة بعد أن وجدت أماكن التبرعات في أكثر المساجد، وكثرت الأيدي الأمينة التي توصل التبرعات،

(1) رواه البخاري.

(2) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت