الصفحة 12 من 59

قال النووي رحمه الله: وهذا فيه أن السنة ألا يرفع اليد في الخطبة، فرفع اليدين يوم الجمعة مخصوص بالدعاء في الاستسقاء.

وأمَّا رفع اليدين في الدعاء في غير خطبة الجمعة فذهب أكثر العلماء إلى استحباب رفع اليدين في الدعاء مطلقًا وأنه ليس خاصًا في الاستسقاء فقط، قال النووي رحمه الله:

"قد ثبت رفع يديه - صلى الله عليه وسلم - في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء وهي أكثر من أن تحصى، وقد جمعت منها نحوًا من ثلاثين حديثًا من الصحيحين أو أحدهما" [1] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وأمَّا رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء فهو في الحديث أكثر من أن يبلغه الإحصاء» [2] وذكر أيضًا «أنّ الرفع تواترت به السُنن» [3] .

8 -افتتاح الدعاء بحمد الله تعالى وتمجيده والصلاة على نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ثبت أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلًا يدعو في صلاته لم يُمجِّد الله تعالى ولم يصلِّ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «عَجِل هذا» ثم دعاه فقال له: - أو لغيره: «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز والثناء

(1) شرح صحيح مسلم للنووي 6/ 217.

(2) بيان تلبيس الجهمية 2/ 444.

(3) الفتاوى 5/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت