الصفحة 11 من 59

وهذا مقتضاه التخشع والتذلل والافتقار والتوبة من الذنب.

7 -رفع اليدين في الدعاء:

فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يدعو - في غير الخطبة - رفع يديه يستقبل بهما القبلة، روى البخاري أنَّ ابن عمر رضي الله عنهما قال: ... فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد» [1] .

وعن حميد الطويل قال: «سُئِل أنس؟ هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه - يعني في الدعاء؟ فقال: نعم، شكا الناس إليه ذات جمعة، فقالوا يا رسول الله، قحط المطر، وأجدبت الأرض، وهلكَ المال فرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه» [2] .

وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا دعا في خطبة الجمعة لم يرفع يديه، وإنما كان يُشير بإصبعه المُسَبِّحة، فعن عمارة بن روبية - رضي الله عنه: أنه رأى بشر بن مروان رافعًا يديه على المنبر فقال: «قبَّح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يزيد على أن يقول بيده هكذا» ، وأشار بأصبعه المسبحة» [3] .

(1) رواه البخاري في كتاب المغازي - باب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني جذيمة 8/ 389.

(2) رواه ابن أبي شيبة 6/ 86.

(3) رواه مسلم في كتاب الجمعة - باب تخفيف الصلاة والخطبة 6/ 230 برقم 874.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت