لكم» [1] .
4 -كراهة التزام السجع وتكلُّفه في الدعاء:
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «حَدِّثْ الناس كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلاثَ مِرَارٍ، ولا تُمِلَّ الناس هذا الْقُرْآنَ، ولا أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ في حَدِيثٍٍ من حَدِيثِهِمْ فَتَقُصُّ عليهم فَتَقْطَعُ عليهم حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ؛ فإذا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُم وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُر السَّجْعَ من الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ؛ فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ لا يَفْعَلُونَ إلاَّ ذلك» يَعْنِي لا يَفْعَلُونَ إلاَّ ذلك الاجْتِنَاب [2] .
وقد بوّب البخاري رحمه الله لهذا الحديث في صحيحه (باب: ما يُكرَه من السَّجع في الدعاء) ، والسجع هو الكلام المقفَّى، أو موالاة الكلام على رويّ [3] .
قال الحافظ ابن حجر: أي لا تقصد إليه ولا تُشغِل فكرك به، لِما فيه من التكلُّف المانع للخشوع المطلوب في الدعاء [4] .
(1) رواه مسلم في كتاب الزهد والرقائق - باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر 18/ 187 برقم 3009.
(2) رواه البخاري في كتاب الدعوات - باب ما يكره من السجع في الدعاء 12/ 424 برقم 6337.
(3) انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي 3/ 38.
(4) فتح الباري 12/ 425.