بالحمد والثناء على الله والصلاة والسلام على النبيِّ في أول الدعاء.
ولكن يُرَدُّ على هذا أنَّ العبادات توقيفية، وأنه لا يُشرَّع للداعي فيها إلا ما شرعه الله، فالقول بأنه يُشرع للداعي في القنوت أن يبدأ بالحمد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - يحتاج إلى دليلٍ واضحٍ خاص؛ لأنه يوجد أدعيةٌ دعا بها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر فيها الحمد والصلاة على النبي مثل الدعاء في السجود، ولم يبلغنا أنه جاء في شيءٍ من الأحاديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في السجود" «فليحمد الله وليصلِّ على النبيِّ» ، مع أنه عليه الصلاة والسلام قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» ."
وقال عليه الصلاة والسلام: «أمَّا الركوع فعظِّموا فيه الرَّب، وأمَّا السجود فاجتهدوا في الدعاء فقَمِنٌ أن يُستجاب لكم» . رواهما مسلم في صحيحه.
ومعنى قوله: «فَقَمِنٌ» أي حَرِيٌّ أن يُستجاب لكم.
ولم يذكر في الحديثين الحمد والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في هذا المقام، وهكذا في الدعاء بين السجدتين.
كما يدعو بين السجدتين: «رب اغفر لي» ، جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه دعا بقوله: «اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني» ، ولم يُذكَر