في رواية أنه حمد الله وصلى على النبي في هذا الدعاء، فيظهر من هذا أنَّ استحباب الحمد والثناء والصلاة على النبيِّ في أول الدعاء هو الأصل في الدعاء الذي يدعو به الإنسان، لكنَّ الدعوات المشروعة التي لم ينقل فيها الحمد والثناء أمامها الأظهر أنه يؤتَى بِهَا على ما نقلت، وألا تبدأ بالحمد والثناء والصلاة على النبيِّ، لأنَّ ذلك لم يرد في النص، ولو بدأ الإنسان بحمد الله والصلاة على النبيِّ فيها لم نعلم في هذا بأسًا عملًا بالأصل، لكن لا أعلم أنَّ أحدًا نقله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة في دعاء القنوت، فالأفضل عندي والأقرب للأدلَّة أنه يبدأ فيه بالدعاء «اللهم اهدنا فيمن هديت» كما نُقل.
وقد أدركنا مشائخنا رحمهم الله هكذا يبدءون في القنوت بهذا الدعاء: «اللهم اهدنا فيمن هديت» في رمضان، ولم أسمع بأحدٍ من أهل العلم أو من الصحابة - وهم أفضل الخلق بعد الأنبياء - لا أسمع بأحدٍ منهم بدأ القنوت في الوتر أو النوازل بالحمد والصلاة والسلام على النبي، ومن علم شيئًا يدلُّ على ذلك شرع له المصير إليه، لأنَّ من علم حُجَّةً على من لم يعلم.
مسألة 4: هل يُشترط أن يكون الدعاء منقولًا؟ .. وما