الصفحة 33 من 59

حكم الزيادة على المأثور؟

جـ 4: لا بأس أن يدعو الإنسان بما يتيسَّر من الدعوات وإن لم تُنقل إذا كانت الدعوات في نفسها صحيحة، فلا بأس بالدعاء بها وإن لم تنقل، فليس من شرط الدعاء أن يكون منقولًا مأثورًا، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لَمَّا علَّم ابن مسعود دعاء التشهد قال: « ... ثم ليتخيَّر من الدعاء أعجبه إليه فيدعو» ، وفي اللفظ الآخر: «ثم ليتخيَّر من المسألة ما شاء» ولم يُحدِّد.

وفي الحديث الصحيح يقول - صلى الله عليه وسلم: «ما من عبدٍ يدعو الله بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا قطيعة رحم إلاَّ أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إمَّا أن تُعجَّل له دعوته في الدنيا، وإمَّا أن تُدَّخر له في الآخرة، وإمَّا يصرف عنه من الشرِّ مثل ذلك» ..

قالوا: يا رسول الله، إذن نُكثر. قال: «الله أكثر» .

ولم يخص دعاءً دون دعاء، فدلَّ ذلك على أنَّ الأمر واسع، وأنَّ الإنسان يختار من الدعوات ما يراه مناسبًا بحسب حاجته، والحاجات تختلف.

والاعتناء بالدعاء المأثور أفضل، لكنَّ الحاجات الأخرى التي تعرض له يدعو فيها بما يناسبها [1] .

(1) انظر أيضًا «مجموع ودروس فتاوى الحرم المكي» لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت