الصفحة 25 من 29

التعلق بالدنيا أو التعلق بالآخرة.

ومن غلب تعلق قلبه بالدنيا فنافس عليها ووالى وعادى عليها حرم الأنس بالله، وفاته القيام إذا أراده إلا أن يتوب.

ومن خلط في ذلك فعلق قلبه بالدنيا قليلًا وبالله قليلًا، جزاه الله بحسب تخليطه، فتارة يقوم وتارة يخذل.

ومن صفّى صُفّي له!

قال مالك بن دينار: خرج أهل الدنيا من الدنيا ولم يذوقوا أطيب شيء فيها، قيل: وما هو؟ قال: معرفة الله تعالى [1] .

ولا خير في الدنيا لمن لم يكن له

من الله في دار المقام نصيب

فإن تعجب الدنيا رجالًا فإنه

متاع قليل والزوال قريب

3 -الخوف من الله جل وعلا: فقد أخبر الله جل وعلا أن الخوف منه والطمع في رحمته هو ما جعل عباده الصالحين يتقلبون ليلًا في الفراش كأنهم على مقلاة، لا يغمض لهم جفن ولا يهدأ لهم بال: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ

(1) مدارج السالكين 2/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت