الصفحة 26 من 29

يُنْفِقُونَ [السجدة: 16] .

قد باتوا يتلون كتاب الله يراوحون بين أقدامهم وجباههم، فبين صارخ وباكي .. وبين متأوه وشاكي، يعجبون إلى ربهم من مقام ندم واعتراف .. ويجأرون إليه: ربنا .. ربنا .. يطلبون فكاك رقابهم.

ينظر الله إليهم في جوف الليل منحنية أصلابهم على أجزاء القرآن، قد أكلت الأرض ركبهم وأيديهم وجباههم، واستقلوا ذلك في جنب الله» [1] .

أخي الكريم ...

وهذا الخوف من أهم أسباب القيام، فهو يولد في النفس القدرة على القيام، بل ويفزعها للقيام كما تفزع من شيء تخاف ضرره في الدنيا.

إذا ما الليل أظلم كابدوه

فيسفر عنهم وهم ركوع

أطار الخوف نومهم فقاموا

وأهل الأمن في الدنيا هجوع

4 -حب الله جل وعلا: وهو أقوى دوافع قيام الليل، والتبتل في خلوة الأسحار بالصلاة والاستغفار .. فإذا

(1) من كلام أبي حمزة الخارجي. انظر عمل المسلم في اليوم والليلة، محمد طارق محمد صالح، ص 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت