الصفحة 27 من 29

أدت الناس إلى بيوتها، وغلقت المحلات أبوابها، وأسلمت الأنفس أرواحها وخلا كل حبيب بحبيبه، قام أهل الليل، فأبواب السماء لهم مفتحة، وعين الرحمن لهم ناظرة.

«ألا وإن لليل أهلا! هم في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم» [1] .

فقيام الليل دافعه حب العبد لله، وثمرته حب الله للعبد، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبد بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه» [رواه البخاري] .

مالي شغل سواه مالي شغل

ما يصرف عن هواه قلبي عذل

ما أضع إن جفا وخاب الأمل

مني بدل ومالي منه بدل

(1) عمل المسلم في اليوم والليلة، ص 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت