أحمد، وهو غلط، بل الخوف سوط الله يسوق به عباده إلى المواظبة على العلم والعمل، لينالوا بهما رتبة القرب من الله تعالى. أ. هـ.
فالخوف من الله له قدر إن زاد عليه أو نقص عنه كان مضرا، فلا إفراط فيه ولا تفريط، يقرر هذه الحقيقة ابن رجب- رحمه الله- في: (التخويف من النار) حيث يقول [1] : والقدر الواجب من الخوف ما حمل على أداء الفرائض واجتناب المحارم، فإن زاد على ذلك بحيث صار باعثا للنفوس على التشمير في نوافل الطاعات والانكفاف عن دقائق المكروهات، والتبسط في فضول المباحات، كان ذلك فضلا محمودا، فإن تزايد على ذلك بأن أورث مرضا أو موتا أو هما لازما بحيث يقطع عن السعي في اكتساب الفضائل المطلوبة المحبوبة لله عز وجل يكن ذلك محمودًا. أ. هـ [2] .
فرعاية ذلك مطلب مهم جدا في تحصيل هذه العبادة الشريفة، إذ الاعتدال مطلوب، والتوازن مرغوب.
(1) ص (28) .
(2) وذكر رحمه الله كلاما نفيسا عن بعض السلف وخوفهم, وأوضح بأفصح معنى عن أحوالهم في الخوف, والاعتذار لهم, وبيان ذلك, فرحمه الله ورضي الله عنه.