الصفحة 22 من 26

وَجِلَةٌ [المؤمنون:60] .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «العبد المؤمن بين مخافتين، بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه، فو الذي نفسي بيده ما بعد الموت مستعتب ولا بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار» [رواه البيهقي] .

وسوء الخاتمة على رتبتين[1].

الأولى: أن يغلب على القلب عند الموت وسكراته الشك أو الجحود، فتقبض الروح على ذلك، وهذا أعظم المرتبتين، ختم الله لنا بخير.

الثانية: أن يغلب على القلب عند الموت حب أمر من أمور الدنيا، وشهوة من شهواتها، فتقبض روح العبد على تلك الحال، فيكون مصروفًا عن الله تعالى، وعن الإقبال عليه، والله المستعان.

إن سوء الخاتمة في تلك الرتبتين أسباب، أجملها الإمام الغزالي - يرحمه الله- في: (إحياء علوم الدين) ، حيث قال [2] .

فإن قلت: فما السبب الذي يفضي إلى سوء الخاتمة؟

(1) انظر: (إحياء علوم الدين) (4/ 213) .

(2) ص (4/ 216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت