الصفحة 24 من 26

مشاهدة المعاصي ومشاهدة أهلها جهدك، فإن ذلك يؤثر في قلبك، ويصرف إليه فكرك وخواطرك) [1] .

الطبقة الثانية: من يخاف معصيته وجنايته [2] .

وحقيقة خوفهم من أشياء لذاتها، لا لغيرها مما تفضي إليه، كخوفهم من سكرات الموت ونحوها.

وهو خوف من لم يكتمل معرفته بالله تعالى، ولم تنفتح بصيرته به.

إن تخلق العبد بالخوف من الله تعالى يظهر عليه في حياته كلها، قولًا وفعلًا، وفي ذلك يقول العلماء: المؤمن هو الذي يخاف الله تعالى بجميع جوارحه.

فالخوف إذ هو عمل من أعمال القلب إلا أن له ظهورًا في جوارح العبد، وذلك في سبعة أشياء:

الأول: اللسان، فيمنعه من الكذب، والغيبة، والنميمة، والبهتان، وكلام الفضول، ويجعله مشغولًا بذكر الله تعالى، وتلاوة القرآن ومذاكرة العلم.

الثاني: القلب، فيخرج منه: العداوة، والبهتان، وحسد الإخوان.

(1) (إحياء علوم الدين) (4/ 220 - 221) .

(2) انظر: (إحياء علوم الدين) (4/ 195 - 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت