الثالث: النظر، فلا ينظر إلى الحرام.
الرابع: البطن، فلا يدخل فيه حرام.
الخامس: اليد، فلا تمد إلى حرام، وإنما إلى الطاعات.
السادس: القدم، فلا يُمش بها إلى معاص وذنوب، بل إلى طاعات ومراض لله تعالى.
السابع: الطاعة، فتجعل خالصة لوجه الله، ويخاف من الرياء والنفاق [1] .
فرعاية العبد الخوف من الله تعالى، وإنماؤه في هذه المحال كافٍ في تحقيقه لرتبة الخوف على وجه تكون به مراقبة الله، ورعاية حقه في السر والعلن، حيث إن الخوف عمل قلبي ولابد لوجوده في القلب من أثر على الجوارح، ورعاية ذلك مهم جدًا، فافهمه.
وهذا هو الخوف المطلوب، بل هو المقصود من الخوف، وللعلماء في ذلك مقالات رفيعات توحي بهذا المعنى، يقول الفضيل: من خاف الله دله الخوف على كل خير).
قال الإمام الغزالي - يرحمه الله- [2] : ذاكرا الخوف
(1) انظر: (مكاشفة القلوب) (ص 11 - 12) .
(2) انظر: (إحياء علوم الدين) ص (4/ 204) .