قال ابن القيم رحمه الله: «ومقصود الصلاة على الجنازة هو الدعاء للميت، لذلك حُفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونُقل عنه ما لم يُنقل من قراءة الفاتحة والصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - [1] ، فعن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فحفظت من دعائه: «اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وأدخله الجنة، وقه فتنة القبر وعذاب النار» » [رواه مسلم] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى على جنازة يقول: «اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا، وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده» [2] .
(1) ... ينظر تكرمًا: زاد المعاد لابن القيم، 1/ 486.
(2) ... رواه مسلم والأربعة.