سبعين رجلًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكرٍ وعمر: «ما ترون في هؤلاء الأسارى؟» فقال أبو بكر: يا نبي الله! هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية، فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم للإسلام.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما ترى يا ابن الخطاب؟» قال: لا والله ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا، فنضرب أعناقهم ... فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها.
قال عمر: فهوي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت. [رواه مسلم] .
ولأنه - صلى الله عليه وسلم - كان رحيمًا بأعدائه مال إلى إطلاق سرح الأسرى وعدم قتلهم، ولم يمل إلى رأي عمر في قتلهم والتخلص منهم، فعسى الله أن يهديهم إلى الإسلام كما قال أبو بكر.
ويستمر عناد المشركين واستكبارهم وتكذيبهم، وتستمر حروبهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتكون العاقبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ويدخل مكة فاتحًا منتصرًا، ويصبح هؤلاء العاقبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ويدخل مكة فاتحًا منتصرًا، ويصبح هؤلاء الأعداء جميعًا في قبضته، وتصبح رقابهم معلقة بإشارة منه، فعفا عنهم