والانتهاء من مهمته التي كلف بها، بل اختار - صلى الله عليه وسلم - الخيار الأصعب وهو الاستمرار في الدعوة والنصح والبلاغ وإن كان في ذلك من المشقة والعنت والتعب ما فيه.
وهذا الطفيل بن عمرو الدوسي - رضي الله عنه -، دعا قومه إلى الإيمان فأبوا وكذبوا وأعرضوا، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! إن دوسًا قد عصت وأبت، فادع الله عليها ..
فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القبلة ورفع يديه .. فقال الناس: هلكت دوس ..
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اللهم اهد دوسًا وائت بهم، اللهم اهد دوسًا وائت بهم، اللهم اهد دوسًا وائت بهم» . [متفق عليه] .
وهذا أبو هريرة - رضي الله عنه - يقول: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يومًا فأسمعتني في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أكره.
قال: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي.