الصفحة 10 من 13

كانوا ألدّ أعدائه، فلما نزلت الآية تنهى عن ذلك؛ ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة عليهم والاستغفار لهم.

أما المشركون من قريش وسائر العرب، فقد بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم، فدعاهم إلى دين الله عز وجل، وخاطبهم خطاب المحب المشفق، الحريص على هدايتهم، ومحض لهم النصح، وبين لهم ما هم عليه من شرك وضلال، ولكنهم كذبوه وكفروا برسالته وآذوه وآذوا أصحابه وعذبوهم أشدّ العذاب، وفتنوهم في دينهم وأخرجوهم من ديارهم، وأخذوا أموالهم وفرقوا بينهم، ثم أذن له في قتالهم فقاتلهم ليردعهم عن الباطل، ثم صالحهم وقال: «لا يسألوني خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أجبتهم إليها» . [رواه البخاري] . وكان هذا الصلح فتحًا مبينًا ونصرًا عظيمًا إذا تعرف الناس على الإسلام ودخلوا فيه أفوجًا.

رحمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكفار والمشركين

لقد آذى الكفار والمشركون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشدّ الأذى، وآذوا أصحابه، وفتنوهم في دينهم، وضيقوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أخرجوه من بلده، ورموه بأبشع التهم، وأغروا به سفهاءهم، ثم نصره الله عليهم في بدر، وأسر منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت