الصفحة 5 من 13

ومن ضل فإنما يضل عليها. ولذلك قال الله تعالى له: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ ... يَشَاءُ} [البقرة: 272] وقال: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ ... حَسَرَاتٍ} . [فاطر: 8] .

ولما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، أحسن إلى اليهود الذين كانوا بها ووادعهم، وكتب كتابًا ينظم العلاقة بين جميع الطوائف، ومن بنود هذا الكتاب: «وأن من تبعنا من يهود، فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم، لليهود دنهم وللمسلمين دينهم» ، وهم كذلك لا يعينون عليه أحدًا، وإن دهمه بالمدينة عدو وينصرونه عليه.

ومن هدى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعاهدين: حفظ دمائهم وأموالهم وأعراضهم وذراريهم، حتى أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا» . [رواه البخاري] .

وأما هديه - صلى الله عليه وسلم - في المستأمنين يدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم: «أمن رجلًا على دمه فقتله، فأنا بريء من القاتل، وإن كان المقتول كافرًا» . [رواه البخاري في التاريخ والطبراني في الصغير وحسنه الألباني] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت