فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كما في هذا الحديث- يتبرأ من مسلم لأنه قتل كافرًا غدرًا، والإسلام لا يعرف الغدر، ولا يقبل الخيانة، ولا يؤيد الظلم ولو كان المظلوم كافرًا عدوًّا للإسلام والمسلمين.
لم يحفظ اليهود عهدهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبدأوا في تأليب الناس عليه، بل صدر منهم ما يدل على نكث العهد، وخلف الوعد، والاستهانة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
فأما يهود بني فينقاع فقد أجرموا في حق امرأة مسلمة وقتلوا رجلًا من المسلمين، وأغلظوا في الرد على النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أراد أن يتبين أمرهم، وذكروا أنهم أهل الحرب والقوة، بل أرسلوا ورقة المعاهدة، وتحصنوا بحصنهم واستعدوا للقتال، فحاصرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأجلاهم عن المدينة.
وأما يهود بني قريظة، فإنهم نقضوا العهد وتحالفوا مع المشركين والأحزاب في الخندق، وكادت تحدث مقتلة عظيمة للمسلمين لولا أن الله سلم وفرق جموع الكفار