الصفحة 26 من 35

وأنزلوني إلى قبري على مهل ... وقدموا واحدًا منهم يلحدني

وكشف الثوب عن وجهي لينظرني ... وأسبل الدمع من عينيه أغرقني

فقام محتدمًا بالعزم مشتملًا ... وصفف اللبن من فوق وفارقني

وقال هلوا عليه التراب واغتنموا ... حسن الثواب من الرحمن ذي المنن

في ظلمة القبر لا أم هناك ولا ... أب شفيق ولا أخ ليُؤنسني

نعم يا أخي انظر إلى أهل القبور كيف جمعوا كثيرًا وبنوا مشيدًا وأملوا بعيدًا فأصبح جمعهم بورًا وبنيانهم قبورًا وأملهم مغرورًا؛ ويحك يا أخي أمالك فيهم عبرة! أتظن أنهم رحلوا عنا وسبقونا وأنت من المخلدين؟! هيهات هيهات؛ بئس ما توهمت، ما أنت إلا في إقبال على ربك منذ سقطت من بطن أمك؛ ألا تخاف إذا بلغت روحك التراقي ورأيت ملائكة سود الوجوه ينشدون بعذاب؛ هل ترى ينفع منك ندم أو يرحم منك بكاء؟!

العجب كل العجب؛ إنك تدعي أنك ذو بصيرة تفرح إذا زاد مالك ولا تحزن إذا ذهب يوم من عمرك.

كيف تعرض على آخرة مقبلة وتقبل على دنيا وهي معرضة عنك؛ فكم من مؤمل قطعه الأجل وأدل على ذلك؛ كم تسمع من خبر قريب أو صديق أو جار لك ها هو قد مضى ورحل عنك، يا أخي استمر معي في القراءة ولا تقف؛ لعل الله أن ينفعك بهذه الكلمات، وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت