الصفحة 15 من 26

أحب الموت؟ قال: « [هل] [1] لك مال؟» قال: نعم، قال: «فقدمه» [قال: لا أطيق ذلك يا رسول الله، قال:] [2] «فإن قلب المرء مع ماله، إن قدمه أحب أن يلحق به، وإن أخره أحب أن يتأخر معه» [3] .

وقال بعض الملوك لأبي حازم الزاهد: ما بالنا نكره الموت؟ قال: لتعظيمك الدنيا! جعلت مالك بين عينيك، فأنت تكره فراقه، ولو قدمته لآخرتك لأحببت اللحوق به!.

قال الله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] .

كان ابن عمر لا يعجبه شيء من ماله إلا قدمه لله، حتى إنه كان يومًا راكبا على ناقة فأعجبته، فنزل عنها في الحال، وقلدها [4] وجعلها هديًا لله عز وجل.

وكان له جارية يحبها حبا شديدًا، فأعتقها وزوجها بمولاه نافع!! فولدت لنافع أولادًا، فكان ابن عمر ربما

(1) زيادة من كتاب الزهد لابن المبارك.

(2) زيادة من كتاب الزهد لابن المبارك.

(3) أخرجه ابن المبارك في الزهد رقم (634) وهو حديث ضعيف مرسل وفي سنده عبيد الله بن الوليد الوصافي ضعيف الحديث. انظر: تهذيب التهذيب (10/ 30، 31) طبعة الرسالة.

(4) قلدها: أي جعل في عنقها قلادة علامة على أنها هدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت