وقيل لبعضهم: جمع فلانُ مالًا! قال: هل جمع عُمْرًا ينفقه فيه؟. قالوا: لا. قال: ما جمع شيئًا!!
شعر:
جمعت مالًا ففكر هل جمعت له
يا جامع المال أيامًا تفرقه
المال عندك مخزرن لوارثه
ما المال [مالك] [1] إلا حين تنفقه
من قدم اليوم شيئا قدم عليه غدًا، ومن لم يقدم شيئًا قدم على غير شيء، فطال فقده في دار الإقامة.
قال بعض السلف: ابن آدم! إنما تسكن يوم القيامة فيما بنيت، وتنزل يومئذ على ما نقلت في حياتك من متاعك.
دخلت امرأة على عائشة، قد شلَّت يدُها فقالت: يا أمَّ المؤمنين! بتُّ البارحةَ صحيحة اليد وأصبحت شلاء!! قالت عائشة: وما ذاك؟ قالت: كان لي أبوان موسران، كان أبي يعطي الزكاة، ويقري الضيف، ويعطي السائل، ولا يحقر من الخير شيئًا إلا فعله، وكانت أمي امرأة بخيلة ممسكة، لا تصنع في ماله خيرًا، فمات أبي ثم
(1) ساقط من المطبوعة، ولا يستقيم الوزن إلا بها. وقد ذكر هذه الأبيات ابن أبي الدنيا في كتاب «القناعة» ص (37) والمصنف في كتاب «ذم الجاه والمال» ، ص (20) بهذه الزيادة.