يا نفس قبل الردى لم تخلقي عبثًا!
فالمؤمن يأتيه عمله الصالح في قبره في أحسن صورة، فيبشره بالسعادة من الله، والكافر بعكس ذلك [1] .
والأعمال الصالحة تحيط بالمؤمن في قبره؛ في صحيح ابن حبان عن أبي هريرة مرفوعًا: «والذي نفسي بيده، إنه ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه، فإن كان مؤمنًا كانت الصلاة عند رأسه، والزكاة عن يمينه، والصوم عن شماله، وفعل الخيرات والمعروف والإحسان إلى الناس من قبل رجليه، فيؤتى من قبل رأسه، فتقول الصلاة: ليس قبلي مدخل ... » وذكر سائر الأعمال كذلك، وقال في الكافر «يؤتى من هذه الجهات فلا يوجد شيء فيجلس خائفًا مرعوبًا» [2] .
قال عطاء بن يسار: إذا وضع الميِّتُ في لحده، فأولُ شيء يأتيه عمله، فيضرب فخذه الشمال فيقول: أنا
(1) كما في حديث البراء بن عازب الطويل.
(2) أخرجه ابن حبان (3113) وعبد الرزاق رقم (6703) ، والحاكم في المستدرك (1/ 379 - 380) . وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين رقم (1321) (2/ 440، 441) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 51، 52) : رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.