الصفحة 25 من 44

ولا يقبل أن تحوم نفسه حول الدنايا والأوساخ، كهذا الرجل الذي وصفه الشاعر بقوله:

أمرته نفس بالدناءة والخنا ... ونهته عن سبل العلى فأطاعها!

فإذا أصاب من المحارم خلة ... يبني الكريمُ بها المكارمَ باعها!

وهو كذلك: حيّ كريم بعيد عن الصفاقة والقحة والحياء من الصفات الجبلية التي تبعث على فعل كل جميل وترك كل قبيح.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «والحياء شعبة من الإيمان» [1] . وقال - صلى الله عليه وسلم - «الحياء لا يأتي إلا بخير» [2] .

14 -علو الهمة:

الطالب المثالي: يسعى دائمًا إلى الازدياد من العلم والمعرفة، ولا تقف همته عند خطوط حمراء لا تتجاوزها، بل هو يطلب العلم النافع من كل طريق، ويطرق أبواب المعرفة جميعها لا يحركه في ذلك دنيا زائلة، ولا شهوات فانية وإنما يحدوه إلى ذلك هدف نبيل وغاية سامية هي إخراج نفسه وغيره من ظلمات الجهل إلى نور المعرفة، وكفى بذلك نُبلًا وسموًا ورفعة.

والطالب عالي الهمة: لا يكتفي بما هو مقرر عليه في

(1) متفق عليه.

(2) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت