ينتهي إلى حفظ النص كاملًا وترديده.
الطالب المثالي لا يغش ولا يخدع، فإن الغش في الاختبارات وغيرها دليل على تدني النفس، وسفول الهمة، وانعدام المروءة قال - صلى الله عليه وسلم: «من غش فليس منا» [1] .
والغش في الاختبارات لا يقتصر ضرره على العملية التعليمية فحسب، وإنما ينعكس على سلوكيات الطلاب الأخرى في جميع مناحي حياتهم، فالغش معناه الخداع والخيانة، وذلك نابع من غياب الصدق والأمانة والإخلاص والثقة بالنفس وضعف التدين، وهو يدل على الأنانية وحب الذات وعدم المبالاة بظلم الآخرين.
ولو قدرنا أن هذا الطالب نجح في جميع مراحل دراسته بالغش والخداع فما سيكون الحال فيما بعد. وإذا أصبح طبيبًا فسوف يغش المرضى ويخدعهم وقد يقتلهم بدلًا من أن يصف لهم الدواء؛ لأنه بكل بساطة لا يفقه شيئًا في الطب، وإذا أصبح هذا الغاش مهندسًا فسوف يزاول الغش في مهنته وقد يتسبب في كوارث يروح ضحيتها عشرات الأبرياء، وإذا أصبح هذا الغاش موظفًا في إحدى المصالح الحكومية فسوف يقبل الرشوة ويزور الوثائق ويضر بأمن الناس والمجتمع.
(1) رواه مسلم.