تميت القلب» [1] .
ومن تعود على المزاح والضحك استخف به، وفسد طبعه، وضعفت همته، وحام حوله سفساف الأمور ومحقرات الأعمال، ونسي الأمور الهامة التي خُلق لأجلها، ومن كان هذا حاله فهو شبيه بالبهلوان لا بطالب العلم!
الطالب المثالي: بار بوالديه مطيع لهما، باحث عن رضاهما لا يطيق إغضابهما ومخالفتهما ولا يمل من خدمتهما والإحسان إليهما. قال تعالى: ... {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} وقرن سبحانه طاعة الوالدين والإحسان إليهما بعبادته وحده لا شريك له فقال: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «رضا الرب في رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما» [2] .
(1) رواه البيهقي وصححه الألباني.
(2) أخرجه الطبراني وصححه الألباني.