تنتهي إلى الكفر في الجملة بشروطه [1] .
وأعلم أيها الأخ المسلم: أن المشابهة لا تصح بالكافرين، ولو بمقالة كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة:104] وذلك لأن اليهود كانوا يقولون هذه الكلمة يريدون بها ذمًا للرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وإليك جملة من النماذج التي وردت في الشرع مما يجب فيه مجانبة الكافرين وعدم مشابهتهم سواء كان ذلك في العبادات أو المعاملات أو اللباس والزينة أو حتى في العادات.
وإليك بعض الأمثلة لذلك:
1 -النهي عن التشدد والتنطع في أصل العبادات:
وقد جاءت النصوص بالنهي عن ذلك، حتى لا تكون المشابهة لأهل الكتاب في ذلك. قال تعالى: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد:27] بل وقد نهى أهل الكتاب عن الغلو، فقال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} [المائدة:77] . ولكنهم تنطعوا وتشددوا حتى كان سببا في هلاكهم. فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «غداة العقبة [2] وهو على ناقته: «القط لي حصى» فلقطت له سبع
(1) اقتضاء الصراط: (1/ 47 - 1/ 428) .
(2) أي غداة رمي جمرة العقبة في الحج.