بعضهم بعضًا، فلم يعجبه ذلك. قال فذكر له القنع يعني الشَّبُّور [1] وقال زياد: شبور اليهود، فلم يعجبه ذلك. وقال: «هو من أمر اليهود» . قال فذكر له الناقوس. فقال: «هو من أمر النصارى» . فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتم لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأري الأذان في منامه ... الحديث» [الحديث بطوله رواه أبو داود رقم (498) وصححه الألباني] والشاهد من الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعجبه البوق ولا الناقوس وعلله بأنه من فعل اليهود والنصارى.
4 -النهي عن مشابهة أهل الكتاب في أفعال الصلاة:
أ- النهي عن النوافل حين يسجد للشمس:
عن عمرو بن عبسة - في قصة إسلامه وحديثه طويل وفيه - قال: قلت: يا نبي الله، أخبرني عما علمك الله وأجهله، أخبرني عن الصلاة؟ قال - صلى الله عليه وسلم: «صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار .. ثم أقصر عن الصلاة حين تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني الشيطان وحينئذ يسجد لها الكفار» [رواه مسلم رقم (832) وهو حديث طويل في قصة إسلام عمرو بن عبسة رضي الله عنه] .
فالحديث فيه النهي عن الصلاة في هذه الأوقات مع
(1) وهو البوق.