فهرس الكتاب
لأن نسخ القعود لا يدل على فساد تلك العلة, وإنما يقتضي أنه قد عارضها ما ترجح عليها, مثل كون القيام فرضا في الصلاة, فلا يسقط الفرض بمجرد المشابهة الصورية, وهذا محل اجتهاد [1] .
5 -النهي عن مشابهة أهل الكتاب في أعمال الصيام
أ-النهي عن وصال الصوم مشابهة بالنصارى:
عن ليلى الشيبانية - امرأة بشير بن الخصاصية - قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة, فنهاني عنه بشير, وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهاني عن ذلك. وقال: «إنما يفعل ذلك النصارى. صوموا كما أمركم الله, وأتموا الصوم كما أمركم الله, وأتموا الصيام إلى الليل, فإن كان الليل فافطروا» [2] .
ب- أكل السحور مخالفة لأهل الكتاب لأنهم لا يتسحرون:
عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر» [رواه مسلم وأصحاب السنن الأربعة] .
(1) هكذا ذكره شيخ الإسلام، وإن كان يرجح إن الحديث محكم وليس منسوخا وهو مهب أحمد وعند الشافعي أن الحديث منسوخ بما فعله في آخر عمره.
(2) قال الحافظ في الفتح (4/ 202) وهذا أخرجه أحمد والطبراني وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم في تفسيرهما بإسنادهما بإسناد صحيح. وهذا لفظ ابن أبي حاتم.