وَرَسُولِهِ ... [البقرة:279] ، وقد جاءت الأحاديث الكثيرة على تحريم الربا, ومن أشدها قوله - صلى الله عليه وسلم: «الربا اثنان وسبعون بابا، أدناها (أي عقوبة) مثل إتيان الرجل أمه. وأن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه» [1] . وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضا: «درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية» [2] وجريمة الربا تدمير للاقتصاد وخراب للدول ومحق للبركة, وفساد للأخلاق والمعاملات, ولذلك قال تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة:276] .
ثم انتقل - صلى الله عليه وسلم - نقلة أخرى في خطبته يبين فيها أمرًا قد كان مسحوقًا في الجاهلية, وهو قضية المرأة التي طالما سمعت أبواق العلمانيين والمفسدين تهتف بمطالبة حقوقها الضائعة المفقودة - زعموا- ولطالما جعلوا هذه الحقوق ستارًا لنوايا خبيثة وسرائر سيئة, لإفساد المرأة وإخراجها من مملكتها وإنزالها من عرشها (بيتها) إلى أماكن الهلاك وبؤر الفساد. فبدأ - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «فاتقوا الله في النساء ... إلخ» . وفي هذه الجمل من الفوائد والأحكام ما يلي:
(1) رواه الطبراني في الأوسط من حديث البراء بن عازب، وهو صحيح. انظر صحيح الجامع برقم (3537) .
(2) رواه أحمد والطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن حنظلة وهو في صحيح الجامع برقم (3375) .