كراهية الضرب يقول - صلى الله عليه وسلم: «يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد ولعله يضاجعها في آخر يومه» [متفق عليه من حديث عبد الله بن زمعة رضي الله عنه] وقال أيضا: «ولقد أطاف بآل بيت محمد سبعون امرأة يشكون أزواجهم (أي بالضرب) ليس أولئك بخياركم» [1] .
7 -قوله: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» فيه وجوب النفقة والكسوة على الزوج وهو ثابت بالإجماع. وهناك تفاصيل في المطولات على مقدار النفقة والكسوة وكذا السكني.
ومع أن الخطاب هنا موجه إلى أفضل الخلائق بعد الأنبياء والمرسلين وهم الصحابة وقد كانت نفوسهم كلها مستلهمة تعاليم ربها من سيد الأنبياء والمرسلين، مع ذلك كله تأتي التأكيدات على التمسك بهذا الدين القويم, والكتاب المنير, الذي لا يأتيه بالباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد, فيقول - صلى الله عليه وسلم - «وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله» . وهذه من أعظم الوصايا التي يجب علينا أن نتمسك بها, فإنه والله ما أصاب الأمة من وهن وضعف إلا ببعدها عن تعاليم ربها, وما تكالب عليها أعداؤها وكشروا عن أنيابهم, إلا عندما تخاذل المسلمون عن
(1) رواه ابن ماجة في السنن, انظر صحيح ابن ماجة للألباني حديث رقم (1615) (1985) وقال صحيح.