الصفحة 60 من 70

وقيل: المراد كلمة التوحيد، إذ لا تحل مسلمة لغير مسلم. وقيل المراد بإباحة الله والكلمة قوله: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء:3] , وهذا الثالث هو الصحيح). اهـ كلامه [1] .

5 -قوله: «ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه» قال النووي [2] : (المختار أن معناه أن لا يأذن لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم والجلوس في منازلكم سواء كان رجلًا أجنبيا أو امرأة أو أحدًا من محارم الزوجة, فالنهي يتناول جميع ذلك) .اهـ.

6 -قوله: «فإن فعلن ذلك» أي المخالفة «فاضربوهن ضربًا غير مبرح» ، فيه بيان عظمة هذه الشريعة وسماحتها, حيث إنها جعلت الأمور كلها بميزان عدل وبحساب دقيق, فتؤخذ الأمور أولا بالرفق واللين والموعظة الحسنة, فإن لم تنفع فبالمناسب وإلا فإن آخر الدواء الكي, ولذلك قال تعالى في قضية نشوز المرأة: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء:34] ومع ذلك فلا يلجأ الزوج إلى الضرب إلا في الأخير, وإن لجأ إليه فلا يكون ضربا مبرحًا (أي شديدا تامًا) وإنما يكون ضرب تأديب. وفي

(1) شرح مسلم:8/ 413.

(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت