الصفحة 64 من 70

6 -قوله: «فرب مبلغ أوعى من سامع» قال الحافظ: (فيه الحث على تبليغ العلم وجواز التحمل قبل كمال الأهلية, وأن الفهم ليس شرطًا في الأداء, وأنه قد يأتي في الآخر من يكون أفهم ممن تقدمه لكن بقلة) .

7 -في قوله: «فلا ترجعوا بعدي كفارًا» وفي رواية «ضلالًا» فيه إرشاد للأمة وتحذير من أن يقعوا في هذه الجريمة الكبيرة, وهي قتل النفس المؤمنة بغير حق، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء:93] , وقال عليه الصلاة والسلام: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم» [رواه الترمذي والنسائي عن ابن عمر وهو في صحيح الجامع] ولذا عبر بلفظ «لا ترجعوا بعدي كفارا» . وقد ذكر الحافظ -رحمه الله- في تفسير هذه اللفظة عشرة معان. أقواها: أنه أطلق عليه، مبالغة في التحذير من ذلك لينزجر السامع عن الإقدام عليه، أو أنه على سبيل التشبيه، لأن ذلك فعل الكافر أو إن فعل ذلك استحلالا فهو كافر إلى غير ذلك في التأويلات, لأن مذهب أهل السنة والجماعة -كما هو معلوم- عدم التكفير بالكبيرة خلافا للخوارج والقتل من الكبائر.

هذا هو النص الذي ورد عند الشيخين كما تقدم تفصيله وتخريجه, وهناك روايات أخرى كذلك في غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت