الصفحة 12 من 18

هو قراءة القرآن، وإطعام الطعام). وكان الإمام مالك - رحمه الله - إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث, وأقبل على قراءة القرآن الكريم من المصحف.

ملاحظة:

إن بعض الناس يظنون أن ختم القرآن مقصود لذاته، فيهُذُّ الواحد منهم القرآن هَذَّ الشعر، بدون تدبره، ولا خشوع، ولا ترقيق للقلب، ولا وقوف عند المعاني، بل همُّه الوصول إلى آخر السورة, أو آخر الجزء، أو آخر المصحف.

ولا شك أن القرآن ليس لهذا أُنزل؛ فإن الله - تعالى - يقول في هذا الكتاب الكريم نفسه: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ} ، {وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا} .

فمن الخطأ أن يحمل أحدنا الحماسُ إذا سمع الآثار عن السلف التي تفيد أنهم يختمون القرآن كل يومين مرة، أو كل يوم مرة، فيقول: لا بد أن أقتدي بهم، ويمضي بهذا القرآن هذا، غير متمعن, ولا متدبر، ولا مراع لأحكام التجويد أو مخارج الحروف الصحيحة.

إن كون العبد يقرأ بعضا من القرآن، جزءا، أو حزبا، أو سورة - بتدبر وتفكر - خير من أن يختم القرآن كاملا بدون أن يعي شيئا منه [1] .

(1) "دروس رمضان ووقفات للصائمين"، للشيخ سلمان العودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت