بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ، والصلاة والسلام على من قال: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى بوم الدين.
وبعد:
فالصيام عبادة عظيمة, تتقرب بها المسلمة إلى الله، وذلك بترك شهوات النفس من شراب وطعام ونكاح وغيره، وهو من العبادات الجليلة التي تُقدم فيها المسلمة رضا مولاها على طلب شهوتها وهواها.
ولِشرف الصيام ومكانته عند الله, اختصه - سبحانه, وتعالى - لنفسه من بين سائر العبادات. قال - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله - عز وجل: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام, فإنه لي: وأنا أجزي به ... » [متفق عليه] .
وبين يديك - أختي المسلمة - هذا الكتاب المرسوم بـ"فضائل شهر الصوم"علَّ الله أن ينفع به، وأن يجعله