يقول ابن عباس - رضي الله عنه - عن نفسه «توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأت المحكم وهو المفصل» وفي رواية أخرى: سلوني عن التفسير فأنا حفظت القرآن وأنا صغير [1] .
وكذا البراء بن عازب، وكذا عبد الله بن مسعود، وعمرو بن سلمة وزيد بن ثابت وعمر بن عبد العزيز الخليفة الخامس وغيرهم كثير. وقد كان البخاري سريع الحفظ فقد حفظ 70 ألف حديث وهو صغير.
أما ابن تيمية فقد كان شديد الحرص على العلم منذ صغره حتى أنه رفض الذهاب في يوم العيد مع أبيه وأخيه ليتفرج، فلما لاموه في آخر النهار قال لهم: أنتم ما تزايد لكم شيء ولا تجدد، وأنا حفظت في غيبتكم هذا المجلد، وكان ذلك المجلد هو [جنة المناظر وصفة الناظر في أصول الفقه] .
أما الحافظ ابن حجر الذي شرح صحيح البخاري وألف كتبا هامة جدًا غيره فقد حفظ القرآن وهو ابن تسع سنين وأم المصلين في المسجد الحرام وعمره اثنا عشر عامًا، وكذالك الإمام الطبري حفظ القرآن لعشر سنين، وكتب الحديث لتسع سنين.
(1) منصور العواجي، أطفال أذكياء جدًا، الطبعة الأولى 1422 هـ دار طويق.