الصفحة 3 من 15

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد ..

قابلتُه فسلمتُ عليه، وتباشّ كلّ واحد منَّا في وجه صاحبه، وتحادثنا برهة، فلما حان وقت الوداع سألته: كيف حال جارك أبي محمد؟ قال لي: في الحقيقة أنا لم أره منذ فترة، ولعله يكون بخير ..

فقلت له: يا رجل! ألا تعلم أن جارك في المستشفى منذ شهر تقريبًا، وقد أجريت له عملية جراحية، وهو الآن يتماثل للشفاء، وسوف يخرج قريبًا إن شاء الله ..

قال لي: والله لا علم لي بذلك، ولعلي أزوره إن سمحت لي الظروف!!

أخي الحبيب! هذه القصة ليست من بنات الأفكار، ولا من نسيج الخيال، ولكنها تحكي واقع كثير من الناس ممن أهملوا حقوق جيرانهم، وانشغلوا بأنفسهم، وتركوا وصية ربهم ورسولهم - صلى الله عليه وسلم - بجيرانهم ..

فهذا الذي لا يعرف شيئًا عن جاره المريض، ألم يشعر بغيابه وهو يذهب إلى المسجد فلا يجده؟ ألم يفتقده وهو يرى سيارته واقفة أمام داره لا تتحرك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت