فقال الرجل: اذهبي إليهم وقولي لهم: الدار دارهم والمال لهم حلال [1] !
فهذه هي أخلاق الإسلام والمسلمين فأروني كيف كانت أخلاق غيرهم!
أنت أختي وأنت حرمة جاري
وحقيق عليَّ حفظ الجوار
إن للجار إن تغيَّب غيبًا
حافظًا للمغيب والأسرار
ما أبالي أكان للجار ستر
مسبل أم بقي بغير ستار
وأنت - أخي الحبيب - يا من أساء إليك جارك بقول أو فعل أو تصرف، اصبر واحتسب، واعف واصفح، ولا تنتقم لنفسك، ولا تدع على جارك لأول خطأ أخطأ عليك فيه؛ بل ادع له بالهداية والتوفيق للصواب، فقد قال الحسن رحمه الله: ليس حسن الجوار كف الأذى، إنما حسن الجوار الصبر على الأذى.
(1) الترغيب والترهيب لليافعي.