الصفحة 7 من 15

ولا ينبغي للجار أن يحتقر شيئًا يقدمه لجاره أو يقدمه له جاره؛ لأن الهدية ليست بقيمتها، بل بمعناها الدال على الود والمحبة والألفة، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: «يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها، ولو فرسن شاة» [متفق عليه] .

وإيذاء الجار من كبائر الذنوب وعظائم الخطايا التي حذر منها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن» قيل: من يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يَأْمَن جاره من بوائقه» [متفق عليه] .

والبوائق: الشرور والغوائل.

وعنه - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره» [متفق عليه] .

وبيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ذنب إيذاء الجار والاعتداء عليه يقع مضاعفًا؛ فعن المقداد بن الأسود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سألهم عن الزنا، فقالوا: حرام، حرَّمه الله ورسوله، فقال: «لأن يزني الرجل بعشر نسوةٍ خير له من أن يزني بامرأة جاره» .

وسألهم عن السرقة، فقالوا: حرام، حرَّمها الله ورسوله، فقال: «لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت