وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى} يعني الذي بينك وبينه قرابة، {وَالْجَارِ الْجُنُبِ} الذي ليس بينك وبينه قرابة [1] .
والنبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى بالجار، وبيَّن أن ذلك إنما هو بأمر الله عز وجل، فقال عليه الصلاة والسلام: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» [متفق عليه] ؛ أي حتى ظننت أنه سيجعل له نصيبًا في الميراث، ويدخله في جملة الورثة!
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره» [متفق عليه] .
إكرام الجار
وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإكرام الجيران وتعاهدهم بالهدايا، فقال عليه الصلاة والسلام: «يا أبا ذر إذا طبخت مرقة، فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك» [رواه مسلم] .
وفي روايةٍ أن أبا ذر قال: إن خليلي - صلى الله عليه وسلم - أوصاني: «إذا طبخت مرقًا، فأكثر ماءه، ثم انظر أهل بيت من جيرانك، فأصبهم منها بمعروف» [رواه مسلم] .
(1) تفسير ابن كثير (1/ 645) .