فأصابه الوجل وجاءها يرتعش من هول ما رأى .. هدأت روعه .. وهي تقول: كلا والله لن يخزيك الله أبدًا فإنك تصل الرحم وتعطي المعدوم وتعين على نوائب الحق!»، وفي ذلك عبرة لكل زوجة مؤمنة تحرص على زوجها! وذلك ليس بالقناعة والرضا بعيشه فقط بل بمواساة الزوج بالمال وما تملك! وبالوجدان والعاطفة والنصيحة والتوجيه!
وفي كلام خديجة ومواساتها للنبي - صلى الله عليه وسلم - درس لابد لكل زوجة صالحة من استخراج فوائده وإعمالها في الحياة الزوجية ألا وهي تشجيع الزوج إذا غلبه هم أو غم .. وشحن طاقة صبره .. وإشعاره بقيمة نفسه .. وسالف نجاحاته .. وأعماله الخيرة ..
وفرق شاسع بين زوج ضاع ماله كله .. فوجد زوجته تواسيه .. ولا تعير اهتمامًا للخسارة .. بقدر ما يهمها عودة البهجة لزوجها .. فهي تنتقي له من عبر الحياة ما يهدئ حسه .. وتبعث فيه الأمل بحبها ودفئها وحاجتها إليه .. لا إلى ماله! وبين زوج ضاع ماله كله .. فوجد زوجته كالبركان .. فقدت صوابها من شدة الغضب .. وهي تدعو على نفسها بالويل .. وعلى بيتها بالخراب .. وعلى زوجها بصب العذاب!
يا رب شاكرة للزوج في اليسر
وفي البلاء تسلي الزوج بالصبر