الصفحة 3 من 16

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على إمام الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فها هو الشهر الفضيل قد لاحت أنواره، وفاحت أزهاره، وترنمت أطياره، يحمل في طياته الخير الكثير، والأجر الكبير، والفضل العميم.

وها نهن كعادتنا، نستقبل شهر رمضان بالعاطفة الجياشة، والبهجة الغامرة، والفرحة التامة.

ولكنا نستقبله بلا خطة مدروسة، ولا منهجية صحيحة، ولذلك فإن الكثير منا لا يستمر حماسه لهذا الشهر إلا أيامًا معدودات من أوله، ثم يتكاسل شيئًا فشيئًا، حتى يعود القهقرى، ويترك ما عزم عليه من عبادة, وذكر، بل قد يترك الواجبات، ويفعل المحرمات والمنهيات، وهذا خطر عظيم، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له» [رواه الترمذي, وصححه الألباني] .

وهذه - أخي الحبيب، أختي الكريمة - إشارات تعينكما على اغتنام فضائل رمضان, وإدراك كنوزه وجوائزه، وتحذركما من التفريط والإضاعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت