لا بد أن يكون صيام رمضان عبادة خالصة لله سبحانه وتعالى، فإن كثيرا من الناس, وبخاصة من الشباب والفتيات يصومون على سبيل العادة، حيث إنهم نشؤوا في وسط يصوم رمضان, فصاموا مثلهم، غير مدركين عظمة هذه الشعيرة، ولا أبعادها النفسية والتربوية والصحية والاجتماعية، ولذلك فإن مثل هؤلاء لا يشعرون بلذة العبادة، ولا حلاوة الطاعة التي يشعر بها من صام, تعظيمًا لله عز وجل, مخلصًا له، مدركًا جوانب العظمة في عبادة الصيام، ولذلك فقد نبه النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجوب الإخلاص لله عز وجل في هذه الشعيرة، فقال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه) .
وقال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه) .
وقال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه) .
قال ابن بطال في (شرح صحيح البخاري) : (قوله: «إيمانًا» يريد تصديقًا بفرضه، وبالثواب من الله تعالى على صيامه وقيامه. وقوله: «احتسابًا» يريد بذلك يحتسب الثواب على الله، وينوي بصيامه وجه الله. وهذا الحديث دليل بين على أن الأعمال الصالحة لا تزكو، ولا تتقبل، إلا مع الاحتساب وصدق النيات، كما قال